السيد نعمة الله الجزائري

372

نور البراهين

عبيد الله ، عن عبد الله بن سلام مولى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : أخبرني أيعذب الله عز وجل خلقا بلا حجة ؟ فقال : معاذ الله ، قلت : فأولاد المشركين في الجنة أم في النار ؟ فقال : الله تبارك وتعالى أولى بهم ، إنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله عز وجل الخلائق لفصل القضاء يأتي بأولاد المشركين فيقول لهم : عبيدي وإمائي من ربكم وما دينكم وما أعمالكم ؟ ! قال : فيقولون : اللهم ربنا أنت خلقتنا ولم نخلق شيئا وأنت أمتنا ولم نمت شيئا ولم تجعل لنا ألسنة ننطق بها ، ولا أسماعا نسمع بها ولا كتابا نقرأه ، ولا رسولا فنتبعه ، ولا علم لنا إلا ما علمتنا ، قال : فيقول لهم عز وجل : عبيدي وإمائي إن أمرتكم بأمر أتفعلوه ؟ ! فيقولون : السمع والطاعة لك يا ربنا ، قال : فيأمر الله عز وجل نارا يقال لها : الفلق ، أشد شئ في جهنم عذابا فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل والاغلال ، فيأمرها الله عز وجل أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة فتنفخ ، فمن شدة نفختها تنقطع السماء وتنطمس النجوم وتجمد البحار وتزول الجبال وتظلم الابصار وتضع الحوامل حملها ويشيب الولدان من هولها يوم القيامة ، ثم يأمر الله تبارك وتعالى أطفال المشركين أن يلقوا أنفسهم في تلك النار 1 ) ، فمن سبق له في علم الله عز وجل أن يكون سعيدا ألقى